|
|
|
لسنا موتىمنذر عبد الحر
( إلى كاظم غيلان )
عبثا
هذا الهديل
مسراتنا
أقبية ووقتنا
رماد نمضي
ـ كل غروب ـ إلى النهر نحمل
نعوش أيامنا نشذب
دموعنا ونكفن
القلق
***
لسنا
موتى لنا.
. . بكائنا
، نكيل به العناق مع الأضاحي نضمد
تقويمنا و
خيباتنا وشرفات
حبيباتنا و.
. . تحت خيمة عنكبوت لنا
أن نتعانق ونفتح
المدن بالقبلات
* * *
نعود
إلى مصحاتنا نضيء
الندم ونتلو
المرثيات
* * *
أعمارنا
. . . زوارق ورقية دفعتها
يد طفل عابث إلى الموج وطيه
. . . طيه يأخذ
البحر أحلامنا ويلفها
بالنشيج أعمارنا
ورق
. . . ذابل داهم
الشمس بالخرائب وانزوى
يضرم
الانكسار ويرتق
أسمائنا التي
طرزتها الشظايا عماد
كاظم العبيدي نحن
بدأنا من بوح الأصداف ،
مشينا
للغيم نعيد البرق ، وحين
أتانا الموج يمد أقاليم الموت . . أتينا ، نغتسل
الأعمار وراء القمر المطعون
وسلكنا
دربا " مسكون " النيران
تصوغ مواقيتنا تتحشد
في أقبية الليل .. ، ستبقى
في الموال تواريخ الطلقة ، من
زاوية تتمنى وجهي ..، اليوم
سمعنا أغنية في المذياع . ، فطرنا
فرحا جاء
الصوت مذابح تهوي ورؤوس
الطرقات تمايل نافذتي هم
رفعوا لافتة ، اقتسموا
مائدة التحديق ، لكي
تحصي الاطلاقات مشاوير الصرخة ، ها
نحن أخذنا مركبة ملأى بالتهويمات ، أتانا
شيخ من خلف السنوات وقال : "
ـ خذوني لقوافلكم أخبركم
في
البيدر لغم من دود وهناك
رأيت سراجا مرميا وجدارا
مرصود قمرا
يبتلع
الزمن المشدود إلى حافره ، قمرا
يخرج من غيمه قربان لا
تهمي في طرقات الخوف .، ولا
تبلعه الحوت . ، سيكسر
ضائقة الأبواب ـ " مازال
الشيخ يحدثنا ، لاح
لنا جسر ، والناس
يجرون عليه الموتى يسألني
الشيخ .. "
ـ هل ضيعت الطرقات إلى الغابة ؟ ،
لأننا
الخاسرون
كنا بانتظار الجوائز . . . عباس اليوسفي
كي
لا تحترق مرارا
عليك
أن لا تنطفئ . . .
* * * مهرتي
أي
مهرتي فارسك
الذي امتطته الحروب والخرائط ما
عاد قادرا لأن
يذرف دمعة دون شجار وإطلاقه
وزمجرة ومشاجب لتأمين
رؤوسنا من العطب . . .
* * * مزيفة
علاماتهم كالوجوه
التي يرتدونها . . .
* * * قد
تتلاشى أسمائنا ووجوهنا
قد تتخذ أقنعة أخرى قد
نتبادل الأدوار والأسماء والعناوين لكننا
دائما نتوق أليه ذلك
السهر الإلهي : مائدة
الجميع . . . أحياء
دفنوهم خوفا
عليهم من الموت . . .
* * * أحلامه
الخضراء ـ
في أتون المعارك ـ حاصرها
الرماد . . ، ولأن
أحلامه هو أحلامه
الشخصية له
باعت الحياة سريرها فابتاع
لها حصانا هائجا يبحث
عن إسطبل ليودع
روثه الأتي . . .
* * * متسوسون
ولا نسقط . . .
* * * لا
أفق لي هكذا
أتجمهر بعيدا عن نفسي ..
* * * بكلتا
يديها تقشر دموعنا هذه
السكاكين . . . عمار المسعودي
تأتين
. . . لأدق
الوقت على الحائط أدنو
دقيقة دقيقة من
ظلامه . القادم
وجهي . منفرط
من قافلة . القادمة
أنت . تخطئين
بالحب . أنعمت
حين دست شهيتي أثمرت
لما استهوتك غصوني اللعبة
أن تأخذ الشمس بكفك
، بينا الرعاة يؤوبون عشاء
. هكذا
قالت امرأة حلفت بالقمر
إلا تدنى مني ضيفا
. سأحصي
النساء بالنجوم والنجوم
بالموتى فلماذا
حين تتشابه الحقول يتشابه
الموتى . الحقول
. . . الحقول
. . . أنت
ِ تحرثين بقلبي أما
نضجت في القبل أنتِ
تحرثين بحربي أما
نضجت في القنابل القنابل
تؤدي إلى القنابل أنا
أؤدي إلى الحرب أنتِ
تؤدين إلى رقبتي تمسحين
عنها دماءها . فكم
أقترب لأجد وجها لا
يمنع عني سمرته كم
أختصر حادثة ربت
على أسبابها عني
أخذها شاهد الزور ـ
إذ لا أرتاب عني
أخذتها الصحراء ـ
إذ لا أبكي ما
بين الصحراء وشاهد الزور أنا
أصفر من الذبول . ما
بين الحروف والحروب . . . أيتها
الحروب ، لماذا
تبدئين والليل دان وتنتهين
والليل دان أيضا أيتها
الحقول ، لندخل
من ظل زيتونه ننش
حربا نثغو
لهذا المساء بإيابنا . آخر الرايات نصير الشيخ الرمل
يسرقنا
لنرحل
في الغواية شهرة
البئر مسافة
القنص احتواء للذبول نغمس
أصابعنا في ملوحة النهار ينمحي
الأزرق عن غربته نمضي
.، نطأ النحس في عورته ندوس
أغصان الدخان . هناك
أودية مرتبة لطمر القش تاريخ
من الأسفار يمنحنا الصهيل الأرض
باقية . مشبعة
بجمر الأرصفة
* * * نسحب
ارتال الوداع ..، ونودع
البحر فيوضا عالقة ليل
غبي .، ما
تساقط في الرموش وما
تلألأ في النحاس ألقمت
عمرك ورقة النسيان واحتشدت
ببابك عنوة فيالق الأورام سمي
ما يلائمنا الهطول وخبئ
ِ الأحلام في جيب توارى ..
نصحب الحرب بنزهات عتيقة سوسن
أسر .. يقتص المديح .
* * * أوصلنا
اختلجت بقطر غابر والبحر
مرآة تناثر في الوحل
[ عزائنا ..، أن نربح الحب بلا راء
ولا قتلى ] . ندغم
سرة الأفق بتسبيح أخير . القطارات
التي انتظرت فأوشكت الزوال أيامنا
العرجاء تابوت
يفوح بخمرة الأخطاء نسحبه
إلى قرن وحيد نقطف
من ذاكرة الورد الوضوح كما
المنائر في رؤاك الخاتمة . سرج
لآيات الزمان ، وتحفة للنهر ..
علقنا المخاوف في مشاجب من قصب وآسى
بجع ، ندفنه على مرأى العيون .
* * * سيفتح
التاريخ حصنا للودائع والجمل أضغاث
أعوام ، طفولتنا يجرجرها الهديل نصهر
القلب فنمسك بالعواء خذ
وردة ..، خذ ما تبقى خوذة
صدئت وبعض الأسئلة
* * * نسحل
تاريخ البقاء بما تيسر من عروق . الخيل
متعبة وحصباء النهار غافية . نفتح
كفينا لبرق لا يزول [
أشواقنا .. أقفاص الخراب ] نهرس
العربات في أفق يميل زماننا
..، طير خرافي ترانيم الحداء ـ
لنبتغي حجرا يعلمنا السؤال . !
* * * خذوا
وردة .. ، غصنا من الآس الملوح للسهوب ضفيرة
لفنارك البصري . حبات
انعتاقك ..، زبرجد كلي . أنفاسك
.، إقليم
التجاور واحة الحناء والألوان مسرى
الدفء ، أنفاق الصعود إلى السنا
* * * هناءة
الموت ..، رصاص بارد
في غابة المعنى المفضضة الوعود خذ
ما تبقى من هواء لامع
أوراقك المعشوشبة .،
ماسورة الحزن المثقب
بهجة الريح .،
وتصنيف الكلام .
جمال
جاسم أمين ..
الجنون ـتلك
الحدائق الخلفية للعقل يتوزع
في كل مكان . وفي
الأسواق يحط
على السلع فيطرده
البائع معتقدا أنه الذباب . معنا
في المدارس .. في
المتاريس وجهنا
الذي نحمله على استحياء فلماذا
لا نعلنه ؟ نحن
الذين .. هربنا
إلى الشمس حتى النهاية وفي
السنة الأخيرة منها .. ستنطفئ
.. ولا
نعرف إلى أين نهرب ؟ أحيانا
.. لا
نمشي بل
نسمع أقدامنا تنبح ..
فوق إسفلت الشارع نسمع
أعمارنا تصطك من البرد أحيانا
.. يجلس
الشاعر وعلى
منضدته وردة تسممت . ذلك
اللامع والمتورط يقول لأحلامه اللاهثة :ـ ــ
الوراء ..
الوراء وحدة
التقدم الذي يفري . وأنا
غالبا ما أنصحه : ـ يا اخي :- يا
جمال جاسم دع
القاعة للببغاء والكراجات
للجنود دع
المتحف للعاصفة والعقل
للتلاميذ ولنرجع
إلى حدائقنا الخلفية .
جدران عمار جبار تركض
تركض . . . تصرخ
في البرد أيا
كل الأبواب الموصدة انفتحي من
يسمع . . . ؟ حتى
أرصفة الشارع نامت والحرس
الليليون وهذا
الليل الناضح خوفا وأصابع موحشة توشك
أن تغرز في عينيها تهرب
. . . الأدمع
تسقط مهملة وتظل بلا دفان من
يسمع ؟ من
يمنح في آخره الليل الدفء من
يدخل في جيب المعطف بردانا يا
وجع الخطوات كلاب
الحي الجوعى تعوي والريح
استيقظت الآن فأي
كوابيس مفزعة أيقظت الريح تركض
. . . تستجدي
قمرا كان يبيع الضوء احملني
. . . وسأشتري
كل خيوط الضوء احملني تقفز
. . . تخدعها
كل الجدران الصماء المحنية للسراق دارت
دارت
دارت ما
وجدت غير الدار المطرودة منها تقفز
تقفز تتوسل
كل الأحلام المجروحة أن تقفز معها وتعود
وتسند للحائط جبهتها تتذكر
ثم
تعود وتبكي تقفز
تقفز فأعينيها
يا جدران القطة
تقفز بثلاثة سيقان أعينيها يا جدران نـفـط علي
الأمارة
إن النفط هو نفطنا هو آباؤنا
المدفونون في باطن الأرض وهو دم
المحاربين القدماء الذين
ماتوا تحت ظلال السيوف وهو عرق
الكادحين الذين بنوا الزقورات
والآثار الضخمة وهو عصارة
العقول التي غيرت مجرى
التأريخ وهو دموع الناس
الذين فاتهم الكثير في
الأزمنة الغابرة وطن
إنه الوطن دائماً في إقناع الزوجة بالتأخر
ليلاً وفي أقناع
العريف بالنزول عصراً وفي أقناع
المعلّم بالخروج صباحاً وفي أقناع
الدفّان بالدفن
فجرا جسر
لا تفضحوا هذا
الجسر
فتذيعوا سراً من أسرار الحرب
لا تقولوا غداً إن هذا الجسر عبر النهر على اجسادنا. توالد
نعم بهذه
البساطة سنغير التأريخ نعم بهذه
البساطة سنغّير نعم بهذه
البساطة نعم بهذه نعم نعم سنعود نعم سنعود ثانية
نعم سنعود ثانية فافتحوا القبر
حالة
طوارئ
ليث الصندوق
أعلنت الطبابة
الرسمية انتشار داء الشعر وأن حالة الجنون
شخصت على الاسوياء وان اعراض
الصموت انتشرت في النساء وقالت للسلطات: لا نملك ما يكفي
من الدواء
فكثرة المصابين
تعيق التنمية واغلقت منافذ
الحدود وانتشرت مدافع
الهاون لاصطياد من
يخترق الحظر من الملائكة وصودرت كل
الدواوين من الارصفة وأتلفت مثل مواش
قد اصيبت( بجنون البقر) تكاثرت اعداد من
يلقون للنجم شباك الصيد واستترت مدائن
في سحب الدخان
واقتيدت الاشجار
للترهة بالقبعات وتحت امطار
الندى
تواصلت مسيرة
النيام يهتفون بالشخير لا نفع من صراخنا لا نفع من غلق
المطارات، ودور العجزة لا نفع من تشريح
موتانا بلا جرم
سوى للبحث عن
سلسلة المفتاح الخطر الداهم قد
نفخ في الافواه دخانه فصارت الاجساد
بالونات لا نفع مع تعقب
الاحلام بالدراجة فالمبتلون حوروا
نقالة المرضى الى مركبة نفاثة لا نفع من حجر
القلوب في قنينة الديتول فالداء لا يمشي
على عكاز تلاشت الابعاد فمد من سريره
النائم في الارض يداً ليلمس القمر.
اما
كان يمكن مقدمـة
انا لا انظر من
ثقب الباب الى وطني... لكني أنظر، من
قلب مثقوب.. واميز بين الوطن
الغالب ..والوطن المغلوب... ... | |