Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 

 نقيق الضفادع

ضمت ساحة النضال العراقي منذ نشأتها ولحد ألان العديد من الشخصيات والأحزاب الوطنية التي حملت على عاتقها هموم العمل الوطني في العراق ، والتي كان لآرائها وتوجهاتها الوطنية الأثر الكبير في رفد الحياة السياسية والنضالية في العراق بالكوادر المثقفة و الواعية لمتطلبات مرحلتها ولحقوقها المستحقة ، مشكلة عقبة منيعة ضد توجهات الأنظمة الدكتاتورية الحاكمة التي فرضت سيطرتها على مقدرات الحياة في العراق .

وإذ يتطلب العمل الوطني أخلاقيات معينة، تنأى بصاحبها عن كل الشبهات ، فأن مفردات هذا العمل  تفرض أيضا على صاحبها أيدلوجيتها الخاصة ما دام يدور في فلكها. فهناك قوة جذب تجمع الكل ولو في مسارات مختلفة ومتفاوتة في البعد عن المركز لهدف مشترك وغاية أسمى: هو النضال من اجل الوطن .

وعلى هذا الأساس، نرى إن  التصرف الخاطئ من قبل شخص معين، او من قبل جماعة منتمية لحزب او لحركة، او لمنظمة ما، سواء كان بمباركة منها او بدونها . يأتي التصرف  بالمحصلة النهائية على  سمعة هذا الحزب او ذاك. عاكسا للمتلقي صورة حقيقية لنموذجية تصرف شخص ربما غير مدرك تماما لأبعادها على سمعة حزبه أولا، وعلى سمعة العمل الوطني ثانيا .

 وكما في الداخل حملت لنا الغربة وجعا فوق أوجاعها. وها هي ساحة العمل الوطني في الخارج  تغص بتصرفات وأفعال أشخاص تصل إلى حد الصبيانية والاستهتار بمشاعر وتاريخ الإنسان العراقي. لا لشيء إلا لكونه لا يصطبغ بالصبغة السياسية نفسها. ولا ينطق بحديث كحديث المشهرين أنفسهم. وكأن العمل الوطني قصرت طرقه وأساليبه، واصبح المساس بالآخرين الطريق الأقصر لتحقيقه . وسلبيات مثل هذه الأعمال تتحمل مسؤليتها الأحزاب نفسها ، ، لان المواطن العادي يرى وبوضوح ما يطفوا من  تصرفات بعض المنتمين لاحزابة الوطنية ، وكأنها هي المعبر الفعلي عن أيديولوجية تلك الأحزاب. أما ما أخفاه قاع الواقع فلا يصل اليه المواطن العادي بسبب العتمة السياسية التي يفرضها هذا الحزب او ذاك على  المعلومات العامة التي من حق كل مواطن أن يعرفها.. .

ولعله من المؤسف-  نتيجة لخلو الساحة من رجالها الحقيقين-  أن نرى ونسمع بين الحين والأخر تصرفات بعض القافزين على أكتاف أحزاب سياسية معروفة، تسيء حتى لكوادر أحزابها. والذين رصفت أقوالهم وأفعالهم ودمائهم طريق العمل الوطني على مر التاريخ وقد اجبرها ظلم الطغاة أو قسوة الحياة التخلي عن موقعها الريادي ذاك، رغم إنها ما زالت ترفد العمل الوطني بالآراء والتحليلات شأنها شان كل غيور على وطنه، جادا في البحث عن حل لمشكلات شعبة وأمته. فأصبحت الأحزاب تضم أناسا لا يتمتعون بابسط شروط العمل الوطني والسياسي، واقل ما يقال بحقهم انهم عديمي المصداقية، وترى لهم اكثر من ظل عندما تشرق عليهم شمس الحقيقة. لا بل إن بعضهم بدأ بممارسة أحقاده الشخصية ضد رفاق وأصدقاء الماضي لستر عيوبه المتورمة ، ليملأ الجو برائحة مؤامراته  العفنة، التي ضاق بها حتى أهل القبور. فتنادى هو وأمثاله على طمس الهوية لهؤلاء المناضلين بأي ثمن، واصبح مبدأ التضحية بالفرد عنده أساس عمل لذر الرماد في عيون أبصرت الحقيقة تحت حجج المحافظة على الكيان الحزبي. دون اعتبار لماض هذا الشخص والحقيقة الكلية متناسيا عن قصد إن الف باء العمل السياسي تعلمه على أيديهم ، وما زال لآرائهم وأفعالهم النصيب الأوفر في ديمومة وبقاء الوجه المشرق لحزبه . وهذا قصور يتحمل مسؤليته الحزب المعني.

إن هؤلاء المناضلين على مختلف انتمائاتهم، وبكل ماضيهم وحاضرهم ؛ هم  الواجه الحقيقية والمشرقة لاي حزب وليس العكس، فشكلوا خط الدفاع الأول في الداخل يوم بدأت  المؤامرات تحاك ضدهم، بينما مكنت الغربة هذا النفر المتقول من التستر خلف مسمى لهذا الحزب او ذاك. فما كان منه إلا ان  يتخذ من أطفال العقرب الذين يمزقون جسد أمهم لكي يخرجوا للحياة، مثلاً سيئاً لرد الجميل ، ضاربا عرض الحائط كل قيم وأخلاقيات العمل الوطني  . وأنا على ثقة، ان خططهم  هذه، لو بذلت للإطاحة بصدام لكان حالنا غير هذا الحال .

هذه التصرفات المخجلة  لرفاق الدرب الواحد، مضافا لها مآسي التشهير بين الأحزاب الوطنية نفسها ، ظاهرة تنبئ بعجز سياسي وفكري يظن اصحابها  ان سقوط ورقة التوت عن حزب او شخصية ما هو انجاز ، ومتناسين انهم جميعا يواجهون العاصفة نفسها ، ولان تصرفات مثل هذه لا تمسح دمعة واحدة لام ثكلت بابنها، او لأب عجز عن توفير دواء لطفلة المريض. او لسجين ينتظر الخلاص على أيدي أبناء العراق الأصلاء . إن الدخول في هذه الدوامة،لا يعني الانسان العراقي المحاصر في الداخل او المهجر ، بل على العكس ، فهم بتصرفاتهم هذه يفتحون جرحاً اخر في الجسد العراقي ويثبطون همم وعزائم الأنسان العراقي الساعي للخلاص من حكام بغداد ،  ولان مثل هذا الكلام لا يجلب غير الفرقة والخلاف، ونحن في وقت أحوج ما نكون فيه لنبذ خلافات الماضي. فمن منا لا تملأ الأخطاء جيوبه. ومن منا لا يستطيع أن يتقول على الآخر!!. واتسائل ما معنى حملات التشهير هذه ضد المثقفين، كتوزيع المنشورات ضدهم أو العنف المباشر الذي وصل حد الضرب بالأيدي  أو التقول عليهم في كل محفل وكأنه عمل وطني واجب التنفيذ .  وتناسى هؤلاء أن عملهم هذا هو التوأم لما قام به طاغية العراق وابنة عندما طعنا بوطنية المثقفين العراقيين، وصنفهم إلى مرتدين وخونة ومرتزقة، فقتل منهم من قتل وشرد منهم من شرد وصادر حقوق وأملاك من لم تطالهم يداه، واسقط جنسية قسم آخر منهم. وأمات من لم يتخذ من ركبه نجاة.  فهل يكمل هؤلاء باسم أحزاب العراق الوطنية، ما بدأه طاغية العراق !!؟ ، فيا سادة، كفى الاتكاء على ماض ولى وراح وها هي الساحة بانتظار أفعالكم قبل أقوالكم. وإلا ما نفع الكثير منكم بدون أفعال.

 هناك حيث يجري الألم كدجلة والفرات.

هناك  حيث أنين الأطفال في الجبال والسهول وبين البردي والقصب يسمع صداه.

 هناك قبل أن ينطفئ ضوء الحياة في عيني طفل ،

 هناك حيث أدم ونوح، محمد ويسوع ،آل البيت عليهم السلام ،

 هناك قبل أن يقضي الظلم والحاجة على عفة العراقيات،

 هناك  اثنان وعشرون مليون بانتظار خلاصهم

هناك ..هناك ..هناك ، ألا تكفي هذه المآسي؟ ، كفاكم نسب البطولات لكم دون غيركم. حتى الانسان العراقي البسيط عرف من الذي باعه، ومن الذي ناضل من اجله ، فهل جف بحر النضال ضد الطغاة ، ليعلو نقيق الضفادع من بركها الآسنة؟.

 

 

 

نيويورك تدفع ضريبة امريكا السياسية

 

         

ساعة واربع واربعون دقيقة كانت كافية على ما يبدو لتمريغ العنجهية الامريكية في وحل الخيبة والذهول ، ساعة واربع واربعون دقيقية جعلت العملاق الامريكي يبحث عن مكان أمن لرئيسة خوفا علية من ان تصدمة طائرة بوينغ 767 ، فما بين الساعة الثامنة وخمس واربعون  والساعة العاشرة واثنان وعشرون دقيقة هزت نيويورك والبنتاغون  وبنسلفنيا ووزارة الخارجية  خمسة انفجارات راح ضحيتها الالاف من المواطنين الامريكان في عملية  تاريخية على صعيد العمل الارهابي، اسدلت الستار على مسرحية النظام العالمي الجديد  وتفرد القطب الواحد وامركة العالم ونظام الدرع الصاروخي الجديد  .

         كيف حدث هذا ؟..هذا هو السؤال الوحيد الذي كان يدور على شفتي كل امريكي شاهد هذه المآساة ، اين الامان ، ماذا نفعل ، هل هناك المزيد من الالغام الطائرة ؟.

مآساة جعلت كل امريكا تنظر الى السماء وكأنها ستمطر طائرات على رؤسهم ، اي رعب هذا واي سياسية جعلت مواطني الدولة الاقوى في العالم في ساعة وأربعه وأربعين دقيقة كريشة وسط عاصفة هوجاء ، الكل عاجز عن فعل اي شيء ، واي شيء يمكن فعلة لدرء خطر سيارة ملغومة او طائرة ركاب مدنية تنقض عليك من السماء لتنهي حياة الاف الامريكان في دقائق .

مآساة اختصرت مآسي شعوب الارض اجمع، حرائق ودخان وعمارت مهدمة وسيارت مهشمة وابراج تحوي الالاف من البشر تهوي في لحظات ووجوة مغبرة ، ووحش من النار والغبار يطارد الناس في الشوراع وكانه مشهد الختام لاحد ابطال الافلام الامريكية عندما تطارده لهب النار. ولكن هذه المرة كانت لهب النار والغبار هي البطل ،  افواة ملأها الصراخ والغبار، عيون شاخصة واخرى ملأى بالدموع ، قلوب  اسكت نبضها هول الصدمة ، اناس لا ملامح لها تنجو وكأنها خرجت للتو من القبور ، اخرون قفزوا من نوافذ البرج العليا واخرون يلوحون من اعلى البرج لانقاذهم واخرين يتعلق بعضهم بنوافذ البرج من الخارج خوفا من تلتهمهم نيران الداخل ، سحابه من الدخان غطت سماء نيويورك ، الصراخ والعويل ، هجرة جماعية لسكان منهاتن سيرا على الاقدام لا امان والكل هدف لمجهول لا يرحم يريد الفتك بهم ...يالله هل هذه احداث تحدث في امريكا ام انها صور من احدث افلام الاكشن الامريكية ، او صور لاحداث الشيشان او كوسوفوا ام هي في العراق . اربع طائرات امريكية مدنية هزئت من اسطورة الامن الامريكي الذي يتشدق به رئيسها والذي يريد الحفاظ علية من ضربات الدول المارقة ( كوريا الشمالية والعراق وليبيا) ، فراح يفرض على العالم نظام صاروخي عالمي كدرع لحماية امريكا من هجمات مثل هذه الدول بينما امريكا الداخل تاكلها انفجارات السيارات الملغومة و نيران الطائرات المنقضة من السماء وكانها طيور الجحيم  تلقي بحممها على رؤوس الناس في اكبر مركز تجاري في العالم ، اي درع صاروخي ومبنى البنتاغون ( وزارة الدفاع الامريكية ) تنقض علية طائرة ركاب فتحول هي والخاطفين وركابها المدنيين جزء منه الى رماد في لحظات فتنهي هذه العنجهية الفارغة التي تحكمت بمصائر شعوب الارض وخططت لقتلها باسم الديمقراطية والحرية ،شخص تحتجزه انقاض البرجين  يتصل باهله يطلب المساعدة ، سيارة ملغومة تنفجر امام وزارة الخارجية ، طائرة اخرى اخطئت هدفها واسقطت في بنسلفينيا بعدما كان مخطط لها على ما يبدو ان تنقض على البيت الابيض او على مجمع كامب ديفيد، ساعة واربع واربعون دقيقة حولت الدولة الاولى في العالم من دولة هجومية الى دفاعية مرتبكة لا هم لها الا الحفاظ على الرئيس واعضاء الكونكرس ووزارة الدفاع والخارجية والامن القومي وجميع المؤسسات الامريكية  الهامة تختبى تحت الارض بينما المواطن الامريكي يواجة الموت كل لحظة ، اي مهزلة هذه ..اللهم لا شماتة .

         مآساة ذكرتني بحرائق القصف الامريكي على العراق الذي لم يفرق بين صغير وكبير بين امرأة وشيخ وطفل ، وبلوعة اهالي الضحايا في ملجئ العامرية الذي  حرقت طيور الجحيم فيه الابرياء وبصراخهم والنار تلتهمهم واحداً بعد الاخر، وبهجرة مئات الالاف من الاكراد في شمال العراق بعد ان تقدمت عليهم القوات العراقية لسحق انتفاضة شعبان عام  1991 ، وبوجوة اهلنا المغبرة في كربلاء والنجف والبصرة ومحافظات العراق الاخرى بعد سقوط بيوتهم عليهم بعد ان قصفها صدام بالدبابات والصواريخ . وبصراخ الفلسطينيات بعد كل هجوم اسرائيلي على الضفة والقطاع وبأنقاض معمل الادوية في السودان وبالهجوم على الصومال.

         لم أجد فرقا بين صراخ ودموع ومرارة وخوف وحزن ام امريكية او فلسطينية او عراقية وهي تفقد عزيزا عليها ، لم اجد فرقا في شكل المباني والسيارات وهي تأن تحت انهياراتها، لم اجد فرقا  في شكل الضحايا والاشلاء فالدم الانساني واحد وان اختلفت قومياته وشعوبه، لم اجد فرقا في شكل الموت الذي طارد الامريكان والعراقيين والفلسطينين ، لم اجد فرقا في السياسة الرعناء التي دمرت هؤلاء الابرياء  خاصة تلك التي تفضل مصالحها الاقتصادية على مصائر الشعوب والامم ، لم اجد فرقا في اصوات الاستاغثة المنبعثة من تحت الانقاض هنا في نيويورك حيث تنقل لنا شاشات التلفزيون كل اناتهم وصراحخم وهناك حيث لا توجد وسائل اعلام تبثها لعموم العالم، لم اجد فرقا  بين عميل واخر عندما ينقلب على استاذه فقد دربت امريكا عملاء لها ومن ثم انقلبوا عليها بعد ان وجدت فيهم من يكفل لها القيام بالدور الذي تقوم به في السابق فغضت النظر عنهم وعن جرائمهم تبعا لمصالحها في مناطق العالم ومنها منطقة الشرق الاوسط،  لم اجد فرقا في تصرف الطغاة عندما يتوعدون بالانتقام ، لم اجد فرقا بلون الدماء البريئة للعراقيين والفلسطينيين والامريكيين عندما تسفك على ايد مجرمين في الداخل وفي الخارج سواء كانوا حكاما مجرمين ام ارهبيين منفلتين من حكم العدالة، اللهم ارحم الأبرياء في كل مكان اولئك الذين سطقوا على يد الارهاب الحكومي او اولئك الذين سقطوا بافعال اجرامية نتيجة الارهاب الدولي .

أي منطق هذا الذي تصفون فيه الدمار الذي لحق بكم بانها حرب على الديمقراطية والحرية. وتضعون العراقيل امام انتفاضات الشعوب وحريتها؟

         هل علينا ان نفرح ونقول ذوقوا بعض الذي اذقتموه لنا  في حروبكم وغاراتكم باسم الحرية والقضاء على الدكتاتورية التي لا زالت وبمساعدتكم جاثمة على صدورنا ، هل نتشفى من عدوة الشعوب وهي ترزح تحت وطأة الخوف بعد ان حولت العراق الى خراب تعيث به الغربان وازلام السلطة والمنتفعين وتجار الاسلحة؟، هل نفرح لان ثمن سياستكم الرعناء تجاة العالم والعرب والمسلمين كانت هذه المآساة ؟ ، هل نفرح لانكم سكتم عن جريمة قتل 180 الف عراقي في الشمال ولم نسمع كلمة حرب على الحرية والديمقراطية التي تلوكها السنتكم الان ؟، هل نفرح لانكم سكتم عن تجفيف اهوار العراق وتشريد نصف مليون عراقي منها ؟،هل نفرح لانكم سكتم عن جريمة قتل السجناء العراقيين من قبل نظام صدام بعد ان بح صوت المنظمات والاحزاب العراقية مطالبة اياكم باسم الحرية والديمقراطية مساعدتهم ولا من مجيب؟،هل نفرح لانكم وبأسم الشرعية الدولية قصفتم العراقيين باسلحة تحوي اليورانيوم المنضب ؟،هل نفرح لانكم ساعدتم صدام على تصفية انتفاضة شعبان عام1991؟ ، هل نفرح لانكم تساعدون شارون السفاح على قتل الابرياء في فلسطين المحتله ولبنان  باسم القضاء على العنف  ؟، هل نفرح لانكم تخوضون حروبكم ضد الشعوب باسم الديمقراطية والحرية والشرعية الدولية لتزيدوا من قوة حكامها المستبدين ؟، اللهم لا شماته. لا احد يفرح بالموت ولا احد يشمت للموت ولا احد يسعده ان يرى ملايين الاعين دامعة نتيجة سياسية غير متوازنة في العالم.

         هذا هو ثمن العنجهية والتسلط على رقاب الشعوب ومساعدة دكتاتوريات العالم خدمة لمصالحكم الآنية، ومتناسين ان الحضارات تدور افلاكها ومن يعيد تاريخ الشعوب القديمة والحديثة لن يجد شعبا واحدا على الارض بقي قويا للأبد. هذا هو ثمن سياسة نفعل ما نشاء، وقت ما نشاء، وعلى من نشاء . غطوا فشل سياستكم وارهابكم لدول العالم باختياركم ضحية جديدة لتلفتوا انتباة الشعب الامريكي الذي بدأ يفتش عن السبب وليكتشف حقيقة اعلامكم الذي غيب الأنسان الامريكي من أن يقف على حقيقة افعالكم في العالم كله.  يا للسخرية هل فعل هذا بكم اسامة بن لادن لوحده كما تقولون وهو شخص وانتم الدولة الاولى في العالم ؟ ام هي مؤامرة دولية ضدكم حاكتها قوى غيبية ومجهولة؟ أم هو فعل داخلي افرزه صراع  السلطة والهوس الامريكي ؟ أم هي نتيجة فشل سياستكم الخارجية التي تبيح للقتلة الامعان بالقتل  ، لا ندري ولكن الايام ستكشف أن الكثير من الذي يفكر به المواطن العادي له دور في رسم سياسات المستقبل.

         ماذا ستفعل امريكا بعد هذه الكارثة العالمية والمنذرة بحرب عالمية ثالثة، هل ستقتل اسامة بن لادن، وتنتهي من ازماتها المستعصية والتي كشفت عنها هذه السياسيات الملتبسة في العالم ليتحول إلى بطل وليولد لها ألف غيره ؟، هل ستعلن الحرب على كل الحركات الاسلامية، مدعية بحق وبغير حق علاقتها بابن لادن ومغذية النزعات المتطرفة في العالم الغربي ضد الاسلام والاسلام كما يعرف الجميع بريء من اي ارهاب وظلم لتولد عشرات غيرها ؟ هل ستؤكد  امريكا سطوتها من جديد لتتلقى ضربات اخرى في المستقبل دون ان تأخذ العبرة من هذا الدرس البليغ؟. ام  أنها ستعيد رسم سياستها الخارجية  من جديد لكي لاترى هذا التشفي في عيون العالم .وهذا ما يامله الجميع من الدولة المنفردة في سياسة العالم.

 

 

 

                          

                  

 

أمسية ثقافية

 

استضافت مؤسسة أكد للثقافة والفنون في هولندا القاص والروائي الكويتي  طالب الرفاعي في  أمسية ثقافية  تكلم فيها عن تجربته القصصية والشخصية المتنوعة والتي شملت الرواية والقصة والبحث الأكاديمي والكتابة المسرحية   وتكلم عن بداياته واهتماماته المبكرة وأثر الأدب الروسي خاصة رواية الأم لمكسيم غوركي وعدد غير قليل من المبدعين العالميين والعراقيين والعرب  في إغناء تجربته الثقافية  في التأليف القصصي وخص منهم بالذكر  الروائي إسماعيل فهد إسماعيل وفؤاد التكرلي وغائب طعمه فرمان .  كما تكلم تفصيليا عن معنى الحلم  لدية وما تحمله هذه المفردة بين طياتها من معان تختلف باختلاف وعي الشخص بها   وأثر هذه الثيمة على نتاجه الثقافي ، خصوصا وان القاص طالب الرفاعي يتناول في اغلب قصصه ورواياته الإنسان كحال اجتماعية متداخلة بعضها مع البعض ومع غيرها من مفردات الحياة والعمل الفني وتأثير الزمان والمكان لديه على بنية النص السردي للخروج بتوليفة إبداعية جعلت منه أحد الأسماء البارزة في مجال القصة الكويتية ،  كما قدم القاص طالب الرفاعي وبصفته مدير تحرير جريدة "الفنون" الكويتية دعوه مفتوحة للمبدعين العراقيين للمساهمة الجادة والفاعلة لنشر إبداعاتهم في مختلف المجالات الثقافية، مبديا استعداده لإرسال الإصدارات القادمة إلى المؤسسات والمنظمات الثقافية في هولندا كنوع من التواصل الثقافي بين مثقفي العراق والكويت بعيدا عن كل الهواجس العمياء التي يحول النظام العراقي زرعها في نفوس المثقفين العراقيين ليعمق من حالة التباعد والفرقة بينهم وبين المثقف الكويتي الواعي لألاعيب النظام العراقي

وإذ اكتسبت الأمسية بعدها الثقافي ، فأنها مالت في الوقت نفسه وبدرجة اكبر للبعد السياسي  ، الذي عكس الرغبة الجانحة للمثقف والسياسي العراقي في المنفى لمعرفة آراء وتوجهات الشارع الكويتي بكل أطيافه  إزاء القضية العراقية وتداخلاتها المتشابكة والمؤلمة  وانعكاساتها على المواطن الكويتي والحكومة الكويتية ، محاولا استيضاح نظرة المثقف لما حصل ، والى أفق العلاقة بين شعبين متداخلين تاريخيا وثقافيا وسياسيا ، وهذا ما عبرت عنه اغلب الأسئلة التي طرحت على المحاضر والتي حملت في طياتها هموما وأوجاع المثقف العراقي لما آل إليه الوضع  العراقي  - الكويتي والعربي عموما مبتدئة بالقضية التي رفعت ضد القاصة ليلى العثمان ، و عن مدى صحة حذف قصائد الشاعر الكبير السياب من المنهاج التعليمي الكويتي، ومنع تداول النتاج الثقافي العراقي داخل الكويت ، وعن مشاعر الكراهية لدى قسم من أبناء الكويت تجاه الشعب العراقي ، وعن مدى معرفة الشعب الكويتي بما يعانيه المثقف العراقي  وعن مقدار المعاناة  التي تعرض لها أكراد العراق خصوصا بعد قصف  حلبة بالكيماوي وحملة الأنفال. ونهاية بتفاعل قضية الأسرى الكويتيين لدى العراق وأبعاد هذه المسألة على القرار الرسمي الكويتي وعلى مشاعر الإنسان الكويتي تجاه العراق عموما وتجاه النظام العراقي بوجه خاص.، والعديد من الأسئلة التي تصب في نهر الأحداث المؤلم الذي حفرته رعونة النظام العراقي بعد غزوه الكويت.

وإذ عبر المحاضر بكل صراحة ووضوح عن مشاعر واختلاجات الشارع الكويتي وحكومته تجاه المسألة ككل ليشبه الحالة وكأنك ( تنتزع ظفر إنسان أضعف منك) صحيح انه لا يستطيع الرد عليك ولكنك لا تستطيع منعه من التألم ، مختصرا معاناة شعب وجد نفسه بين ليلة وضحاها محتلا لا حول له ولا قوة يقف أمام جيش عرمرم قادته رعونة واستهتار قيادته إلى هذه المغامرة التي جرت الخراب والويلات على الشعبين، وعلى مجمل المنطقة العربية.  وبالتالي فأن مشاعر الشعب الكويتي الذي يعرف تماما إن شعب العراق تحمل ظلم ومعاناة اكثر من ثلاثين سنة جسدها جلوس دكتاتور يطبق على كل مفردات الحياة العراقية ، ليس له ذنب وهذا ما عبرت عنة تصريحات المسؤولين الكويتيين في أكثر من مناسبة ، أما فيما يتعلق بمسألة الكراهية لدى قسم من أبناء الكويت فهي نابعة من الألم والحسرة لوجود الأسرى الكويتيين لدى العراق وانعكاسات هذه القضية على المجتمع الكويتي الصغير والمتداخل ومشيرا في الوقت نفسه على حال مشابه لدى العراقيين الذين يحملون الكويت مسؤولية الحصار وأثاره المدمرة على حياة المواطنين العراقيين. ولكن القاص  أشاد بحالة الوعي العالي لدى القسم الأكبر من شعبي البلدين  لحقائق الأمور  ، محملا النظام العراقي المسؤولية الكاملة عما آلت له الأمور وعن الدور الذي يلعبه لزرع بذور الحقد والكراهية تجاه الشعب والحكومة الكويتية وكأنها هي التي احتلت العراق .

أما بخصوص النتاج الثقافي العراقي فقد أكد المحاضر إن موسوعة البابطين قد ضمت موسوعتها الشعرية منذ عام 1994 اكثر من عشرين شاعرا عراقيا أمثال سعدي يوسف والبياتي وكريم كاصد وفوزي كريم وعشرات الشعراء وغيرهم من مبدعي العراق ، وان المجلات الثقافية الكويتية ومنها جريدة الفنون ومجلة العربي وغيرها حوت الكثير من نتاج مبدعي العراق من أمثال ياسين النصير وسعدي يوسف وفوزي كريم وعدنان الصائغ..بالإضافة لاستضافة الكويت العديد من الشخصيات الثقافية العراقية أمثال المخرجين عوني كرومي وجواد الاسدي.وبالتالي فان الكويت مفتوحة على نتاج وحضور المثقف العراقي  بعيدا عن كل أنواع الحقد والكراهية ، أما بخصوص أحداث حلبجة والأنفال التي نفذت بحق الشعب الكردي فقد أشار المحاضر إلى أن الأوضاع في حينها فرضت تكتما إعلاميا عربيا ودوليا حول هذه المسألة  لما كان يتمتع به النظام العراقي من تأييد دولي جعله في منأى من المسائلة عن هذه المجاز بحق الشعب العراقي .

إن الحضور النوعي الذي ضمته قاعة المحاضرة والمتمثل بعدد من الشخصيات الهامة في الوسط الثقافي العراقي المغترب في هولندا بالإضافة عن ممثلين عن منظمات أور والائتلاف الوطني العراقي وجريدة ثقافة 11 في بلجيكا وفرقة المسرح الفني الحديث، قد عكس الرغبة الحقيقية والصادقة لدى المثقف والسياسي العراقي لردم هوة الخلاف والتباعد القسري الذي تحاول فرضه هرطقات النظام العراقي ، وهذا التوجه الجاد لدى المثقف العراقي قد وجد شبيهه لدى المثقف الكويتي الواعي والذي شاءت الأمور أن تكون رعونة النظام العراقي سببا في تباعدهما ، ومأساة الأحداث وتداعياتها سببا إلى هذا التقارب الواعي لشعبي بلدين احتل نظام أحدهما الآخر.